الشيخ علي الكوراني العاملي

80

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 126 المعنى الأصلي لأهل السنة والجماعة : أهل سنة عمر وجماعة معاوية ! المعنى المشهور في عصرنا لاسم ( أهل السنة والجماعة ) أنهم أتباع المذاهب الأربعة المعروفة بالمذاهب السنية : المالكي والحنفي والشافعي والحنبلي . وفي المقابل يزعم السلفيون أو الوهابيون أنهم هم ( أهل السنة والجماعة ) مع أن أسلافهم متعصبةُ الحنابلة كانوا يعرفون باسم : المجسمة ، أو حشوية أهل الحديث . لكنهم يحاولون إثبات أن أئمة المذاهب وكبار علمائها كانوا يقولون مثلهم بالتجسيم ، ويفسرون الصفات الإلهية على ظاهرها الحسي بلا تأويل ! لكن عند البحث عن أصل هذه التسمية نكتشف أن معنى ( أهل السنة ) عند الأمويين ليس الحديث النبوي ، بل أهل سنة أبي بكر وعمر وعثمان ! وأن السنة التي أمر عمر بن عبد العزيز بتدوينها هي سنة الخلفاء إلى جانب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ! فقد كتب في مرسومه إلى ابن حزم : ( أنظر ما كان من حديث رسول الله ( ص ) ، أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة ، فاكتبه فإني خشيت دروس العلم وذهاب أهله ) . ( طبقات ابن سعد : 8 / 480 ) ( أنظر ما كان من حديث رسول الله ، أو سنة ، أو حديث عمر ، أو نحو هذا ، فاكتبه لي ) . ( تنوير الحوالك ص 6 ) . وفي طبقات ابن سعد : 2 / 388 : ( وأخبرت عن عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أخبرني صالح بن كيسان قال : اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم فقلنا نكتب السنن ، قال وكتبنا ما جاء عن النبي ( ص ) قال : ثم قال : نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سنة ! قال قلت إنه ليس بسنة فلا نكتبه ، قال فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت . . . ! ! ) . انتهى . فهذه النصوص تدل على أن مقصود الخليفة الأموي بالسنة الماضية ليس الحديث والسنة النبوية ، فقد جعلها قسيماً لحديث النبي صلى الله عليه وآله !